ابو القاسم عبد الكريم القشيري

51

أربع رسائل في التصوف

كادت سراير سري ان تسر بما * أو ليتني من سرور لا أسميه فصاحب « 1 » السر سر منك يرقبه * كيف [ السرور ] « 2 » بشيء دون مبديه فظل يلحظنى [ سرا ] « 2 » والحظه * والحق يلحظني الا اراعيه « 3 » فاقبل « 4 » [ السريغني ] « 5 » الكل عن صفتي * واقبل الحق يغنيني « 6 » ويغنيه « 7 » والسر ثلاثة : سر العلم ، وسر الحال ، وسر الحقيقة . فسر العلم حقيقة العلم باللّه تعالى ، وسر الحال : معرفة مراد اللّه تعالى ، وسر الحقيقة : ما وقعت به الإشارة . فآفة سر العلم : الافشاء إلى غير أهله ، وآفة سر الحال : ترك حرمة الحال باظهار الحركة برؤية النفس . وآفة [ سر ] الحقيقة : السكون مع النفس في مشاهدتها للحقيقة بترك الفترة . ( 32 ) واما المحو : فذهاب الشيء حتى لا يبقى له اثر ، وانشد : محوت اسمي ورسم جسمي * سئلت عني فقلت : أنت فأنت مني خيال عيني * بحيث ما كنت كنت أنت « 8 » ( 33 ) واما المحق : فهو أتم من المحو « 9 » . ( 34 ) واما الطمس : فذهاب الشيء مع الآثار « 10 » .

--> ( 1 ) الحلية : فصاح ( 2 ) الزيادة من الحلية ( 3 ) في الحلية : فظل يلحظه سرا ليلحظه ( 4 ) الحلية : واقبل . ( 5 ) الزيادة من الحلية ( 6 ) يقتلني والنصحيح من الحلية ( 7 ) وانقيه والتصويب من الحلية ( 8 ) الأبيات للحلاج أوردها ماسينون في ديوان الحلاج ص 45 . طبعة باريس 1955 1 . فمن بالعفو يا الهي * فليس أرجو سواك أنت 2 . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . 3 . احطته علما بكل شيء * فكل شيء أراه أنت البيت الرابع لم يرد في ديوان الحلاج وقد ورد في الأصل بحيث ما ردت ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 9 ) انظر اللمع 355 . الرسالة 223 ( 10 ) اللمع 357 بتصرف